[ 255 ] [... ] = اتصافه بالمحمول، وموضوع النهي ايضا كذلك في الغالب - كما مر - فيلزم اتحاد موضوع الامر والنهي في الخارج والذهن، وهو محال. وهذا هو ما اشرنا إليه في السابق من الفرق بين متعلق التكاليف ومعروض الكلية، من امكان أخذ الموضوع في الاول، بحيث يكون متعلقه التكاليف، بخلاف الكلية. والعمدة فيما هو - دام بقاه - بصدده اثبات ما ذكرناه من دخل التجرد في موضوع الاوامر، حتى عن لحاظ الاتحاد، ولا شاهد لها الا الوجدان، فانه قد يتعلق الحب بالطبيعة بما هي، من دون سرايته إلى الافراد، بحيث لو نظر إلى كل فرد لا يراه مطلوبا، بل يراه مصداقا لما تعلق به الحب في حالة تجرده عن اتحاده معه، كما في الكلية. وهذا وجداني، وحينئذ لا تنافي بين محبوبية الصلاة وطبيعة الحركة في ضمنها، مع مبغوضية الحركة الخاصة لكونها غصبا، لان معروض الاول هي الطبيعة بلحاظ التجرد، ولا ربط له مع المتحد كما في المثال. لا يقال: ان طبيعة الصلاة في ضمن الحركة الشخصية الغصبية تصير مبغوضة، لما مر من أن النهي إذا تعلق بالطبيعة بوجودها السارى، كان الخاص مبغوضا حتى بخصوصياته غاية الامر خصوصياته بالتبع، فحيثية الصلاتية أيضا مبغوضة بالتبع، ولا يجتمع ذلك مع المحبوبية. لانه يقال: نعم الخاص مبغوض، والخصوصية الصلاتية المتحدة في الخارج مع الغصب ايضا مبغوضة، لكن مر أن موضوع الامر هي الطبيعة المجردة عن ذلك الاتحاد في لحاظ الآمر، مع دخل تلك الحالة، فلا مورد لهذا الاشكال. ولا يقال: قدمر من الماتن - دام بقاه - أن عوارض الفرد تسري إلى المهملة، بحيث يصح أن يقال: (الانسان موجود إذا وجد فرد منه) وكذلك (عالم أو ابيض) وعلى هذا فإذا اعترفت بأن هذا الفرد من الصلاة المتحد مع الغصب مبغوض، فيصح أن يقال الصلاة مبغوضة، وذلك ينافي محبوبيتها على الاطلاق. لانا نقول: ليست المبغوضية كالعوارض الوجودية، بحيث يصح اسنادها إلى المهملة باتصاف فرد بها، بل هي نظير العدم في أنه ما لم ينعدم جميع الافراد لم يسند = ________________________________________