[ 226 ] [ تحريكه إلى تحصيل الضيف، بل يقتضى اكرامه على تقدير حصوله. ثم إن الثانية على انحاء (تارة) تقتضي ايجاد متعلقها بعد تحقق ذلك الشئ المفروض وجوده في الخارج، كما في مثال اكرم زيدا ان جاءك و (اخرى) تقتضي ايجاده مقارنا له، كما في ارادة الصوم مقارنا للفجر إلى غروب الشمس، وكما في ارادة الوقوف في عرفات مقارنا لاول الزوال إلى الغروب، وامثال ذلك. و (تارة) تقتضي ايجاده قبل تحقق ذلك الشئ، كما لو اراد استقبال زيد في اليوم على تقدير مجيئه غدا، وهذه الانحاء الثلاثة كلها مشتركة في انها مع عدم العلم بتحقق ذلك المفروض تحققه لا تؤثر في نفس الفاعل [ 146 ]، كما أنها مشتركة في أنه على تقدير العلم بذلك مؤثرة في الجملة. إنما الاختلاف في أنه على التقدير ] = ولا بحيث يكون الشرط علم الآمر أو المأمور بحصول الشرط، فان ذلك ايضا يستلزم لزوم الامتثال حقيقة عند الجهل المركب من أحدهما بحصول الشرط، وبطلانه واضح. بل الشرط هو الخارج لا حقيقة بل فرضا، لكن لا بنحو يكون للفرض موضوعية، بل بحيث يكون طريقا إلى الخارج، فعند الفرض تكون الارادة موجودة، لكن لا واقعية لها عند عدم الشرط واقعا. ونظير ذلك العلم بالتالي عند وجود المقدم في القضية الشرطية، فان شرط القطع بوجود التالي هو فرض المقدم، وإن كان قاطعا بعدم وجوده فعلا، لكن مع حفظ طريقية الفرض في المقام ايضا. وقد يتوهم أن المقطوع به في القضية الشرطية هي الملازمة، ولكنه فاسد، لرجوع القضية حينئذ إلى الحملية، وهي الملازمة - ثابتة أو موجودة - وهو كما ترى. [ 146 ] وذلك لان الارادة - على الفرض - متوقفة على فرض التحقق عند الآمر، ولو علم المأمور بعدم واقعية الفرض المذكور لا تؤثر، لان الفرض - كما مر - أخذ طريقا، والمأمور يعلم بانه لا واقعية له، وكذلك عند الشك فيه، فانه ايضا شاك في كونها ارادة حقيقية، فلا تؤثر الا عند العلم بحصول الشرط. ________________________________________
