[ 227 ] [ الاول العلم بتحقق ذلك في الزمن الآتى لا يوجب تحريك الفاعل نحو المراد، لان المقصود ايجاد الفعل بعد تحقق ذلك الشئ لا قبله. نعم لو توقف الفعل في زمان تحقق ذلك الشئ على مقدمات قبل ذلك، اقتضت الارادة المتعلقة بذلك الفعل - على تقدير وجود شئ خاص - ايجاد تلك المقدمات قبل تحقق ذلك الشئ، كما نرى من أنفسنا أن الانسان إذا أراد اكرام زيد - على تقدير مجيئه، وعلم بمجيئه في الغد، وتوقف اكرامه في الغد على مقدمات قبله - يهيئ تلك المقدمات، وهكذا حال ارادة الآمر، فلو امر المولى باكرام زيد - على تقدير مجيئه، وعلم العبد بتحقق مجيئه غدا، وتوقف اكرامه غدا على ايجاد مقدمات في اليوم - وجب عليه ايجادها، ولا عذر له عند العقل لو ترك تلك المقدمات. وهذا واضح لاسترة عليه. وعلى التقدير الثاني باعثية الارادة - بالنسبة إلى الفاعل - إنما تكون بالعلم بتحقق ذلك الشئ المفروض وجوده في الآن الملاصق للآن الذى هو فيه، كما انه على الثالث تؤثر إذا علم بتحققه في الزمن الآتى. وان شيئت قلت هذه الارادة - المعلقة على وجود شئ إذا انضم إليها العلم بتحقق ذلك الشئ - تقتضي ايجاد كل من الفعل ومقدماته في محله، فحمل الاكرام - في الفرض الاول - بعد تحقق المجئ، ومحل مقدماته قبله، ومحل الفعل في المثال الثاني مقارن للشرط، ومحل مقدماته قبله، كما في الوقوف في عرفات مقارنا للزوال، ومحل الفعل في المثال الثالث قبل تحقق الشرط. والحاصل أنه لانعنى بالواجب المشروط إلا الارادة المتعلقة بالشئ مبتنية على تحقق أمر في الخارج، وهذه الارادة لا يعقل أن تؤثر في نفس الفاعل، إلا بعد الفراغ من حصول ذلك الامر. ________________________________________