[ 225 ] [ (قدس سره)، وشيدار كانه واقام برهانه وتلميذه الجليل والنحرير الذى ليس له بديل، سيدنا الاستاذ السيد محمد الاصفهانى جزاهما الله عن الاسلام واهله افضل الجزاء، وهو أن يتعلق الامر أولا بالضد الذى يكون اهم في نظر الآمر مطلقا، من غير تقييد بشئ، ثم يتعلق امر آخر بضده متفرعا على عصيان ذلك الامر الاول. واثبات هذا المطلب يستدعى رسم مقدمات: (الاولى) - ولعلها العمدة في هذه المسألة - توضيح الواجب المشروط، وهو وإن مر ذكره في مبحث مقدمة الواجب مفصلا، إلا أنه لابد من أن نشير إليه ثانيا توضيحا لهذه المسألة التى نحن بصددها، فنقول - وعلى الله التوكل أن الارادة المنقدحة في النفس المتعلقة بالعناوين على ضربين (تارة) تكون على نحو تقتضي ايجاد متعلقها بجميع ما يتوقف عليه، من دون اناطتها بوجود شئ أو عدمه، و (اخرى) على نحو لا تقتضي ايجاد متعلقها ألا بعد تحقق شئ آخر وجودي أو عدمي [ 145 ]. مثلا إرادة اكرام الضيف (تارة) تكون على نحو يوجب تحريك المريد إلى تحصيل الضيف واكرامه، و (اخرى) على نحو لا يوجب ] مسألة الترتب: [ 145 ] لكن لا بحيث يكون الشرط ذلك الشئ بتحققه الخارجي، حتى لا تكون الارادة متحققة قبل تحققه، لان ذلك خلاف الوجدان في الواجب المشروط، لانا نرى تحقق الارادة المشروطة قبل تحقق الشرط بعد فرض تحققه، وان علمنا بعدم حصول الشرط. وأيضا نرى بالوجدان تحقق الارادة مع الجهل المركب بوجود الشرط، كما في صورة العلم الحقيقي، وإن لم تؤثر في نفس المأمور، مع عدم العلم بحصول الشرط كما سيجئ. فلو كان الشرط نفس الشرط، فلا وجه لتحققها في الصورتين. ________________________________________