إلى أن المقدمة للاثم إذا كانت فائدتها منحصرة في الإثم عرفاً كتقديم العصا للظالم لضرب المظلوم كان هذا اعانة على الإثم وان لم يقصد الإثم في الخارج، اما إذا كانت مقدمة الإثم غير منحصرة في الإثم كبيع السكين لآخر يعلم أنه يستعملها في الإثم الاّ أن فائدتها عند البيع غير منحصرة في الحرام فلا يصدق على البيع أنه إعانة على الإثم([78]). عدم بطلان المعاملة مع الحرمة التكليفية: ثم ان الحرمة في الإعانة على الإثم لا توجب بطلان المعاملة التي حصل فيها هذا العنوان إذا كانت مشتملة على ما يعتبر في صحتها، وذلك لأن النهي التكليفي عن المعاملة لا يقتضي فسادها، قال الشيخ الأنصاري(قدس سره) ان «كل مورد حكم فيه بحرمة البيع ( في موردنا ) فالظاهر عدم فساد البيع لتعلق النهي بما هو خارج عن المعاملة اعني الإعانة على الإثم....»([79])وقال السيد الخوئي (رحمه الله) «إذ لا ملازمة بين الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية في المعاملات...»([80]). مستند القاعدة: استدل لهذه القاعدة بالكتاب الكريم والسنّة وبوجوب دفع المنكر وحكم العقل. أما الكتاب: فقد ذكر النراقي في عوائده الاستدلال بقوله تعالى:(ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)([81])