فان لم تجد فتيساً فحلاً، فان لم تجد فما تيسّر عليك وعظّم شعائر الله...»([48]) فان ظاهر الأمر هو الوجوب([49]). 3 ـ الإجماع: استدل النراقي في عوائده بالإجماع والضرورة فقال: «قد ثبت بالعقل والنقل حرمة الاستخفاف والإهانة بأعلام دين الله مطلقاً وانعقد عليها الإجماع بل الضرورة بل يوجب في الأكثر الكفر»([50]). التطبيقات: 1 ـ قال الشهيد الثاني: «يستحب اتخاذ المساجد استحباباً مؤكداً فمن بني مسجداً بني الله له بيتاً في الجنة... ويحرم زخرفتها... وتنجيسها وتنجيس آلاتها كفرشها...»([51]). 2 ـ قال الإمام الخميني(قدس سره): «لو كان المعروف والمنكر من الأُمور التي يهتم به الشارع الأقدس، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين وهتك نواميسهم أو محو آثار الإسلام ومحو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين أو إمحاء بعض شعائر الله كبيت الله الحرام بحيث يمحى آثاره ومحله، وأمثال ذلك، لابدّ من ملاحظة الأهمية، ولا يكون مطلق الضرر ولو النفسي أو الحرج موجباً لرفع التكليف، فلو توقفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلاً عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها»([52]).
