@ 13 @ السلطان محمد بمدينة القسطنطينية المحمية ومدرسا بدار القراءة التي بناها سعدي أفندي ومات في سنة ست وخمسين وتسعمائة وقد جاوز التسعين عمره روح الله روحه وزاد في أعلى غرف الجنان فتوجه قد سألني أي طلب مني بعض طالبي جمع مضاف إلى الاستفادة .
ولو قال بعض المستفيدين لكان أولى أن أجمع له كتابا يشتمل صفة كتابا على مسائل القدوري والمختار والكنز والوقاية بعبارة سهلة المراد منها أن يكون الأخذ بالسهولة لا يحتاج إلى الفكر والدقة غير مغلقة أي غير مشكلة فأجبته الفاء فصيحة ويجوز أن تكون سببية أي أعطيته جوابا بأن أقول قبلت إيفاء مسألتك إلى ذلك أي سؤال البعض .
وأضفت إليه بعض ما يحتاج أي يفتقر إليه من مسائل المجمع ونبذة عبارة عن الشيء القليل ولا ينافيه ما في آخر الكتاب من أنه زاده مسائل كثيرة من الهداية لأنه يجوز أن يكون مسائل كثيرة نظرا إلى أنفسها نبذة بالقياس إلى مسائل سائر الكتب التي جمعها في كتابه من الهداية وصرحت بذكر الخلاف الواقع بين أئمتنا الإمام محمد الشيباني والإمام أبي يوسف الرباني والإمام أبي حنيفة الأعظم رحمهم الله تعالى ثم اخترع قاعدة في المسائل الخلافية ليعلم منها الأقوى والأرجح المختار للفتوى فقال .
وقدمت من أقاويلهم ما هو الأرجح المختار للفتوى من أقاويلهم والموصول مع صلته مفعول قدمت .
وأخرت غيره أي غير الأرجح إلا الاستثناء من قوله غيره إن قيدته والضمير راجع إلى غيره بما يفيد الترجيح نحو قوله الصحيح والمختار وعليه الفتوى فإن الأرجح حينئذ ما هو المقيد به لا المقدم .