@ 14 @ وأما الخلاف الواقع بين المتأخرين من المشايخ أو الخلاف الواقع بين أصحاب الكتب المذكورة التي جمع هذا الكتاب منها فكل ما أي مسألة صدرته بلفظ قيل أو قالوا إن وصلية كان مقرونا بالأصح ونحوه أي المختار وبه يفتى فإنه أي ذلك القول المصدر بلفظ قيل أو قالوا مرجوح بالنسبة إلى ما ليس كذلك أي ما ليس فيه لفظ قيل أو قالوا ومتى للشرط هنا ذكرت لفظ التثنية كقوله خلافا لهما أو قالوا أو عندهما من غير قرينة تدل على مرجعهما فهو لأبي يوسف ومحمد أما لو ذكر مثلا محمدا ثم ذكر التثنية فالمراد الشيخان ولم آل من الألو وهو التقصير جهدا بالضم والفتح الاجتهاد وعن الفراء الجهد بالضم الطاقة وبالفتح المشقة وقد استعمل الألو في قولهم لا آلوك جهدا متعديا إلى المفعولين والمعنى لا أمنعك جهدا أي لم أقصر ولم أترك اجتهادا بل استقصيت في التنبيه على الأصح والأقوى وما هو المختار للفتوى الصحيح مقابل الفاسد الأصح مقابل الصحيح فإذا تعارضا فقال أحدهما الصحيح والآخر الأصح يؤخذ بقول الأول لأن قائل الأصح يوافق قائل الصحيح أنه صحيح وقائل الصحيح عند ذلك الحكم الآخر فاسد .
وحيث ظرف مكان بمنزلة حين اجتمع على صيغة المعلوم فيه أي في الكتاب الكتب المذكورة سميته بملتقى الأبحر ليوافق الاسم المسمى هذا تعليل تسميته كتابه بهذا الاسم وذلك أن الأبحر الحقيقة لما كان موضع اجتماعها ملتقى جميع ما فيها فكذلك الأبحر المجازية يوجد ما فيها من المسائل في هذا المجموع والله سبحانه مفعول لقوله أسأل وإنما قدم على الفعل اهتماما بشأنه تعالى أو للتخصيص أو العناية أسأل أن يجعله
