لِمَا غَيَّرَ الجُذَامُ مِنْ خَلْقِهِ فَيَكْتَئِبَ المَنْظُورُ إِلَيْهِ وَيَقلَِّ شُكْرُهُ إِذِ ابْتَلاَهُ اللّه وَعَافَى غَيْرَهُ .
قَوْلَه : مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ يَقُولُ : تَرَكَ العَمَلَ بِهِ . كَمَا قَالَ : نَسُوا اللّه فِنَسِيَهُمْ . أَيْ تَرَكُوا العَملَ بِطَاعِتِهِ فَنَسِيَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ : تَرَكَهُمْ .
لَقِىَ اللّهُ أَجْذَمَ : مَقْطُوعَ اليّدِ عَنِ التَّنَاوُلِ مِنْ خَيْرِ الآخِرَةِ شَيْئاً . وَأَنْشَدَناَ ابنُ الأَعْرَابِىَّ : ... وَمَا كُنْتُ إِلاَّ مِثْلَ قَاطِعِ كَفّهِ ... بِكَفٍّ لَهُ أَخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْذ َمَا ... .
وَقَالَ آخَرُ : ... وَكُنْتُ كَذِى رِجْلَيْنَ اَصْبَحَ رَاضِياً ... بَوَاحِدَةٍ جَذْمَاء مِنْ قَصِبٍ عُشْرِ ... .
قوله : إِلاّ لَهُ جِذْمٌ هُوَ الأَصْلُ وَأَنْشَدَنَا عمْرُو بنُ أبى عَمْروٍ لِتَمِيمِ ابنِ أُبَىٍّ يَرْثِى عُثْمَان بنَ عَفَّانَ : ... لَيَبْكِ بَنُو عُثْمَانَ مَا دَام جِذْمُهُمْ ... عَلَيْهِ بِأَصْلاَلٍ تُعَرَّى وَتُخْشَبُ ... .
... لِيبْكُوا عَلى خَيْرِالبَرِيَّةِ كُلّهَا ... تَخَوَّنَهُ رَيْبٌ مِنَ الدَّهْرِ مُعْطِبُ