@ 94 @ الفضلاء قرأت عليه مسموعه من التقريب وجميع مسند الشافعي وكان خيرا ضخم الشكالة كثير التحرز محبا في العلم وأهله ووصفه شيخنا بالفاضل البارع المرتضي الرضي ، ومات بعد أن أقعد في ثالث ذي القعدة سنة ست وستين رحمه الله ونفعنا بأبيه . .
277 عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عبد العزيز البهاء الهاشمي العقيلي النويري المكي المالكي . / ولد في سنة ثلاث وسبعين بمكة وسمع بها من النشاوري وابن صديق وابن سكر وغيرهم وحفظ الرسالة ، وناب في الحكم بمكة عن ابن عمه العز النويري وولي امامة مقام المالكية بعد أبيه شريكا لأخيه الشهاب أحمد الماضي ودخل القاهرة مرتين أهين في الثانية منهما ظلما وناب بها في القضاء بعد ذلك عن الجمال البساطي لينجبر كسره ، ورجع إلى مكة ثم توجه منها إلى اليمن فأقام بها أشهرا ثم أدركه أجله فمات في آخر جمادى الأولى سنة ست بزبيد ودفن بمقابرها رحمه الله وسامحه . ذكره الفاسي في مكة . .
278 عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان الزين أبو هريرة بن العلاء أبي الحسن السعدي العبادي الانصاري الخزرجي الحلبي الأصل القاهري الشافعي الأصم سبط أبي امامة بن النقاش / . ولد في سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلا به لأبي عمر وعلى بعض القراء وحفظ أحكام الأحكام لجده لأمه والنخبة لشيخنا وألفية الحديث والنحو وغالب التنبيه وأخذ الفقه واصوله والنحو عن الشمس الشطنوفي والفرائض عن الشمس الغراقي وعلم الحديث عن خاله أبي هريرة وشيخنا وبرع في ذلك كله سيما النحو والفرائض وأجاز له السراج البلقيني والزين العراقي ، وحج وزار بيت المقدس والخليل ودخل غزة ولكنه لم يسمع بها شيئا وولي الخطابة بجامع أصلم ، ومرض بعد بلوغه فحصل له صمم بحيث انه لم يكن يسمع شيئا البتة بل كان من أراد تحديثه يحرك له باصبعه على كمه أو على كفه من داخل كمه بحيث لا يرى أو على ظهره بملامسة الأصبع لجسده كل ذلك كهيئة من يكتب فيفهم به مراده ويقال ان الشطنوفي كان يقرر له الدروس بأصبعه كتابة في الهواء ورأيت شيخنا كثيرا يقرر له كذلك ويفهمه سريعا بدون تكلف ويستشكل ويرد وهو في ذلك من أعاجيب الدهر أشار شيخنا لذلك في وفيات سنة ست عشرة فترجم محمد بن ابراهيم بن عبد الحميد بن علي الموغاني بمثل ذلك كما سيأتي ثم قال وقد حاكاه فيه صاحبنا وسمى هذا وهو مع ذلك في غاية الذكاء واللطافة والتنكيت وحلاوة النادرة وسرعة الجواب وممن يعرف الدقاف ورمى النشاب معرفة مليحة ، ولما مات شيخنا أنشدني لنفسه فيه مرثية أودعتها الجواهر والدرر . .
ومات في ربيع