[ 59 ] 32 - حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: جلس عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ينتسبون وفيهم سلمان الفارسي، وان عمر سأله عن نسبه وأصله ؟ فقال: أنا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله بمحمد، وكنت عائلا فأغناني الله بمحمد، وكنت مملكوا فاعتقني الله بمحمد، فهذا حسبي ونسبي. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثه سلمان وشكى إليه ما لقي من القوم وما قال لهم فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا معشر قريش ان حسب الرجل دينه، ومروته خلقه، وأصله عقله، قال الله تعالى: " انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ". يا سلمان ليس لا حد من هؤلاء عليك فضل الا بتقوى الله، وان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل. 33 - جبريل بن أحمد. قال حدثني أبو سعيد الادمي سهل بن زياد، عن منخل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له، فبيناهما يتحدثان إذا انكبت القدر على وجهها على الارض، فلم يسقط من مرقها - قال ابن الاثير في النهاية وجامع الاصول: الحوأب منزل بين بصرة ومكة وهو الذي نزلته عائشة فنبحتها الكلاب لما جائت إلى البصرة وفي وقعة الجمل (1). قوله عليه السلام: فبينا هما يتحدثنان إذا انكبت القدر اختلفت النسخ في " بينا " و " بينما " و " إذ " و " إذا " و " انكبت " و " انكفأت " و المعنى في ذلك كله واحد يزاد في بين ما أو الالف فيجعل بمنزلة حين، فيقال: بينما زيد يفعل كذا وبينا يفعل كذا، واذ وقتية لما مضى من الزمان، وقد تكون للمفاجأة وهي التي بعد بينا وبينما. وإذا تكون للمفاجأة وتكون ظرفا زمانيا للماضي، أو للمستقبل، أو للحال، وقد تكون ظرف مكان وتكون شرطية. ________________________________________ 1) نهاية ابن الاثير: 1 / 456 (*) ________________________________________