[ 58 ] سلمان إذا رأي الجمل الذي يقال له عسكر يضربه، فيقال له يا أبا عبد الله ما تريد من هذا البهيمة ؟ فيقول: ما هذا بهيمة ولكن هذا عسكر بن كنعان الجني، يا أعرابي لا ينفق جملك هاهنا ولكن اذهب به إلى الحوأب فانك تعطى به ما تريد. 31 - جبريل بن أحمد، حدثني الحسن بن خرزاذ، قال حدثني اسماعيل بن مهران، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: اشتروا عسكرا بسبعمائة درهم وكان شيطانا. قوله رحمه الله: إذا رأى الجمل الذى يقال له عسكر يضربه كان هودج عائشة في وقعة الجمل على جمل اسمه عسكر قاله المطرزى في المغرب في: ن ك. وقال أبو الحسن المسعودي رحمه الله تعالى في مروج الذهب: انصرف عن اليمن عامل عثمان فأتي مكة، فصادف فيها عائشة وطلحة والزبير ومروان بن الحكم في آخرين من بني أمية، فكان ممن حرض على الطلب بدم عثمان وأعطي عائشة وطلحة والزبير أربعمائة ألف درهم وكراعا وسلاحا وبعث إلى عائشة بالجمل المسمى " عسكرا " وكان شراؤه من اليمن بمأتى دينار انتهى (1). قلت: فذلك كان يضربه سلمان رضي الله تعالى عنه. قوله رحمه الله: لا ينفق جملك ها هنا أي لا يروج من النفاق بمعنى الرواج، ولكن اذهب به إلى الحوأب بفتح الحاء المهملة واسكان الواو بعدها همزة مفتوحة ثم باء موحدة. وفي طائفة من النسخ الحوب بتشديد الواو للقلب والادغام. وفي الحديث المتواتر المشهور انه صلى الله عليه وآله قال: ايتكن صاحبة الجمل تنبحها كلاب الحوأب. ________________________________________ 1) مروج الذهب: 2 / 357 ط دار الاندلس (*). ________________________________________
