[ 98 ] التخطئة والتصويب التخطئة: في الاصطلاح عبارة عن ان يكون لحكم أو موضوع ذى حكم وجود واقعى محفوظ قد يخطئه المجتهد المريد للوصول إليه بطريق معتبر من علم أو امارة وقد يصيب فالقائلون بواقع محفوظ للشئ قد يصيبه طالبه وقد لا يصيبه يسمون بالمخطئة. والتصويب: عبارة عن تبعية واقع الشئ لما ادى إليه الطريق المعتبر والقائلون بذلك يسمون مصوبة. ثم ان التخطئة والتصوب تارة يلاحضان في الحكم العقلي واخرى في الحكم الشرعي وثالثة في الموضوع المرتب عليه الحكم، وعلى كل تقدير اما ان يلاحاظا فيما إذا حصل للمجتهد القطع بهذه الامور أو يلاحظا فيما إذا قامت الامارة المعتبرة عليها، واما الاصول العملية فهى ليست طرقا إلى الواقع فلا يلاحظ فيها عنوان التخطئة والتصويب. اما الاول: اعني العقليات سواء كان الطريق إليها علما أو غير علم فلا اشكال بل لا خلاف ظاهرا في التخطئة فيها، فالعقل يحكم بامتناع إجتماع الضدين والنقيضين وحسن الاحسان وقبح الظلم وغيرها مما استقل به العقول والمعتقد على وفق تلك الامور مصيب وعلى خلافها مخطئ، وليس اجتماع الضدين وامتناعهما تابعين لعلم ________________________________________