[ 219 ] القطع ويرادفه في اصطلاح الاصوليين العلم واليقين. ومفهوم هذه الاسماء واضح ولم يثبت لها في هذا الاصطلاح معنى يغاير معناها اللغوي، كما انه لا اشكال في حجية المفهوم المراد بها اعني الوصف الحاصل في النفس المقابل للظن والشك حجية ذاتية يحكم بها العقل غير قابل للجعل التشريعي اثباتا ونفيا، فالحجية بالنسبة إليه كالزوجية بالنسبة إلى الاربعة يكون جعلها لها تحصيلا للحاصل ونفيها عنها تفكيكا بين الشئ وذاتياته ولذا قيل (القطع حجة بنفسه بلا)، (جعل والاداراو تسلسلا) وقيل ايضا (وهو بنفسه طريق الواقع)، (وليس قابلا لجعل الشارع). ثم انهم قد قسموا القطع بتقسيمات: الاول: تقسيمه إلى القطع الطريقي والقطع الموضوعي. فالاول: هو الذى يكون طريقا صرفا إلى حكم أو موضوع ذى حكم بحيث لا دخل له في الحكم شرعا ولم يؤخذ في متعلقه بنظر الشارع، فاذاورد الخمر حرام والبول نجس، فقطعك هنا قطع طريقي سواء تعلق بالحكم الكلى فعلمت بان الخمر حرام شرعا أو بالموضوع الخارجي فعلمت ان هذا الاناء خمر، إذ الفرض ان الحكم رتب على ________________________________________