[ 204 ] نفس البيع مرفوع بعناية رفع لزومه. تنبيهات: الاول: ما ذكرنا من الترديد في كون معنى القاعدة هو نفى الحكم أو نفى الموضوع انما هو لاجل الاختلاف فيما يستفاد من الادلة من معناها كما سيجئ في التنبيه الثاني، والمعنيان في الغالب متحدان في النتيجة وقد يختلفان فيها. ففى الانائين المشتبه مضافهما بمطلقهما إذا فرضنا ان المكلف لا يتضرر بوضوء واحد ويتضرر بوضوئين، فعلى المعنى الاول يرتفع الوجوب، إذ بقائه مستلزم للاحتياط المستلزم للضرر فالضرر ينشأ من الحكم الشرعي فهو ضررى محكوم بالارتفاع بالقاعدة، وعلى المعنى الثاني فالموضوع الواقعي اعني التوضؤ بالماء ليس ضرريا بنفسه والضرر انما ينشأ من ضم غير الموضوع إلى الموضوع فهو غير مرفوع بالقاعدة الا إذا حكم العقل بعدمه، أو فرض شمول قاعدة الحرج للمورد وهو امر آخر. الثاني: ان المدرك للقاعدة، عدة اخبار يشتمل اكثرها على الجملة المشهورة وهى قوله لاضرر ولا ضرار اما مطلقا أو مقيدا بقوله على مؤمن أو بقوله في الاسلام، وحيث ان الضرر موجود في الخارج وجدانا وجب التصرف في ظاهر الكلمة، فذهب شيخنا الانصاري (قده) إلى المجاز في الحذف أي لا حكم ضررى، وصاحب الكفاية إلى المجاز في الاسناد وان المنفى نفس الضرر والنقص البدني أو المالى بعناية نفى حكمه كقوله " عليه السلام ": " يا اشباه الرجال ولا رجال ". الثالث: تجرى القاعدة في رفع الاحكام التكليفية الخمسة كما تجرى في الوضعية ; فالبعث المتعلق بالصوم الضررى كالزجر المتعلق بشرب الخمر، يرتفعان عند الضرر. واما اباحة الشئ واستحبابه فهما بالنسبة إلى نفس المكلف وما له لا يكونان ضرريين، فترخيص الشارع للمكلف في قطع يده أو اتلاف ماله بل وطلبهما منه على وجه الاستحباب ليسا بضرريين ; اذالموقع له في الضرر (ح) ارادته واختياره لا ترخيص اشارع وطلبه، نعم الشارع لم يمنعه عن الاضرار بنفسه أو ما له فاوقع نفسه فيه ________________________________________
