[ 103 ] ظاهري شرعى متعلق بالفقيه دون العامي ثابت بادلة العلاج جار في المسألة الاصولية اعني الحجية. تنبيه: هل التخيير الثابت للفقيه في القسم الاخير ابتدائى أو استمراري ؟ فيه وجهان بل قولان: بيانه: انه إذا دل دليل على وجوب الجمعة ودليل آخر وجوب الظهر مثلا وقلنا بتخيير الفقيه فهل له ان يختار مرة الخبر الدال على وجوب الجمعة واخرى الدال على الظهر وهكذا فله التخيير دائما وفى جميع الوقايع ; أو ليس له التخيير الا في الواقعة الاولى فإذا اختار احدهما ابتداء ليس له ان يعدل إلى الاخر بعد ذلك. وجهان: ذهب عدة إلى الاول تمسكا باطلاق ادلة التخيير، كقوله " عليه السلام ": " إذا فتخير " وقوله " عليه السلام ": " وبايهما اخذت من باب التسليم وسعك "، أو باستصحاب التخيير الثابت في اول الامر. وذهب آخرون إلى الثاني لمنع كون الاطلاق في مقام البيان من حيث البقاء على التخيير ومنع جريان الاستصحاب للشك في بقاء موضوعه، إذ موضوع التخيير ان كان هو المتحير ومن لم يختر لنفسه حجة فمرتفع قطعا ; وان كان هو الشاك في الحكم الواقعي والواصل إليه الخبران المتعارضان فباق قطعا فلا يجرى الاستصحاب، فيدخل المورد في مسألة دوران الامر بين التعيين والتخيير فيكون حجية ما اختاره أو لا مقطوعة وحجية الاخر مشكوكة محكومة بالعدم. واما القسم الاول ففى كون التخيير فيه ايضا بدويا أو استمراريا خلاف الا ان الاقوى هو التخيير الاستمراري لحكم العقل به في الزمان الثاني والوقايع البعدية التدريجية كما حكم به اولا والتفصيل في محله. ________________________________________