[ 348 ] بمقتضى قاعدة الاشتغال لامن باب الملازمة كما لا يخفى. الشرط المتأخر الرابع: تقسيمها الى المتقدم والمتاخر والمقارن. وقد ورد في الشرع في جملة من الموارد ما ظاهره تقدم المشروط على الشرط زمانا مع انه قد برهن في محله انه لا يمكن تقدم المعلول على شئ من اجزاء علته ومنها الشرط، واجماله انه لو تقدم يلزم، اما تأثير المعدوم في الموجود، أو عدم التأثير، والاول ممتنع، والثانى خلف، وتوطئة لدفع هذا الاشكال قسم الاصحاب المقدمة ومن اقسامها الشرط كما مر، الى المتقدم، والمقارن، والمتاخر. والمحقق الخراساني بعد تقريب الاشكال في الشرط المتأخر اسرى الاشكال الى الشرط المتقدم. بدعوى انه من الضرورى عدم جواز انفكاك المعلول عن العلة، وعدم جواز انفكاكها عنه، فكما انه لا يجوز المعلول على علته كذلك لا يجوز تقدم العلة على المعلول، والالزم اما تأثير المعدوم في الموجود، أو الخلف. واورد على المحقق الخراساني، بان من قوله في اول البحث، ولا من تقدمها بجميع اجزائها على المعلول، ان كان هو التقدم الرتبى، فلاينا فيه التاخير الزمانى: إذ لا تضاد بين تأخر المعلول عن العلة رتبة، وتقدمة عليها زمانا واما ان يكون هو التقدم الزمانى. فهو مضافا الى منافاته لما صرح به بعد اسطر من اعتبار المقارنة الزمانية، غير تام. وفيه: ان مراده التقدم الرتبى، الا انه يستلزم عدم التاخر زمانا: إذا لتقدم الرتبى العلى، معناه انه لا يعقل وجود المعلول و ضرورة وجوده الا إذا وجدت العلة ووجبت، ولازم ذلك في الزمانيات ان لا يتقدم المعلوم على علته زمانا والا لم يكن وجوده تابعا لوجودها. ولكن يرد على المحقق الخراساني (ره) ان اسرائه الاشكال الى الشرط المتقدم، غير صحيح: فان المقارنة الزمانية انما تعتبر في العلة التامة المؤثرة، كالعلة البسيطة، و الجزء ________________________________________
