[ 347 ] التقسيم ولا يترتب عليه ثمرة اصلا. إذ المقدمة العقلية هي ما استحيل وجود ذى المقدمة بدونها وهى المقدمة الخارجية المتقدم بيانها، والشرعية، هي المتوسطة المتقدم ان نفسها من قبيل المقدمة الخارجية، والتقيد بها من قسم المقدمة الداخلية. واما العادية فان اريد بها، ما يتوقف عليه الواجب بحسب العادة، بحيث يمكن تحقق ذى المقدمة بدونها، الا انه جرت العادة على الاتيان بها مقدمة، فلا مورد لتوهم دخولها في محل النزاع، لعدم كونها مقدمة حقيقة، وان يرد بها ما يكون التوقف عليها فعلا واقعيا الا انه لاجل عدم التمكن عادة من الاتيان بها، فهى ترجع الى المقدمة العقلية، كما لا يخفى. الثالث: تقسيم المقدمة، الى مقدمة الجود، ومقدمة الوجوب، ومقدمة الصحة ومقدمة العلم. اما مقدمة الوجود فلا اشكال في دخولها في محل النزاع وهى المقدمة الخارجية العقلية وهى ما يتوقف وجود المأمور به عليها عقلا. واما مقدمة الصحة فهى المقدمة المتوسطة بين الخارجية والداخلية التى تقدم انها بنفسها من قسم الخارجية العقلية. ومن حيث التقيد بها من قسم الداخلية. واما مقدمة الوجوب، فقد استدل لخروجها عن حريم النزاع بان تلك المقدمة ما لم تتحقق لا وجوب لذى المقدمة كى يترشح الوجوب منه إليها، وبعد تحققتها وثبوت الوجوب لا يمكن الترشح لكونه طلبا للحاصل، واورد عليه بان ذلك انما يتم في الشروط المتقدم والمقارن، ولا يتم في الشرط المتأخر. اقول يمكن ان يقال فيه بان الشرط المتأخر، ان كان خارجا عن الاختيار فلا كلام، وان كان تحت الاختيار فحيث ان كون ذى المقدمة واجبا يتوقف عل تحققه في ظرفه، فلو لم يأت به لما وجب ذو المقدمة كى يجب بوجوبه ولو اتى به لا يمكن تعلق الوجوب به لكونه طلب الحاصل. واما مقدمة العلم فليست بمقدمة اصلا، إذ مثلا في الصلاة الى اربع جوانب ليست الصلاة الواقعة الى غير القبلة مقدمة للصلاة الواقعة إليها، نعم الصلوات الواقعة الى اربع جهات مقدمة لاحراز تحقق المأمور به وجوده في الخارج، ووجوبها انما يكون ________________________________________
