[ 322 ] المترتب على تلك الطبيعة، واما إذا كان بعضها وافيا به دون بعض، أو احتمل ذلك، فلا يحكم العقل بالتخيير، وعليه ففى المقام لا يحكم العقل بالتخيير بل يرى وجوب الصبر والانتظار الى آخر الوقت. ولو شك في بقاء العذر وارتفاعه، يجرى استصحاب بقاء العذر الى آخر الوقت بناءا على جريان الاستصحاب في الامور الاستقبالية، ويحكم بجواز البدار ظاهرا. واورد على هذا الاصل في المقام بان المستصحب ان كان هو حالة المكلف من الاضطرار والعجز فهو بالنسبة الى ما هو موضوع الحكم وهو عدم مقدورية الافراد الاختيارية من المثبت غير الحجة، وان كان هو عدم مقدورية الافراد، فالمتيقن غير المشكوك فيه، فان المتيقن هي الحصص الخاصة، والمشكوك فيها غيرها فلا يجرى. وفيه اولا: ان ظاهرا لادلة كون الشرط عجزا لمكلف فالشرط هو حالة المكلف. وثانيا: انه لو سلم كون الشرط هو عدم مقدورية المأمور به الاختياري، فمن الواضح ان الخصوصيات خارجة عن تحت التكليف فالشرط عدم القدرة على صرف وجود الطبيعة، ومن المعلوم ان المتيقن على هذا عين المشكوك فيه وثالثا: انه يمكن ان يقال ان جميع الافراد الطولية، غير مقدورة في اول الوقت، ولو من جهة عدم مجيئ وقت جمله منها، ويشك في انه بعد مجيئ الوقت هل يتبدل ذلك الى القدرة ام لا فيجرى الاستصحاب. ولا يرد على ذلك ان لازمه جواز البدار واقعا وان علم بارتفاع العذر لانه يصدق في اول الوقت عدم القدرة على جميع الافراد فانه يندفع بان الظاهر من الدليل ان المسوغ هو العذر المستوعب المستمر من اول الوقت الى آخرة. اجزاء الاتيان بالمأمور به الظاهرى واما المسألة الثالثة: وهى اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن المأمور به ________________________________________
