[ 293 ] المرة والتكرار المبحث السابع: لا اشكال في ان الوظائف الشرعية على قسمين الاول: ما يكون انحلاليا يتعدد بتعدد الموضوع، كالاحكام التحريمية، وكوجوب الصوم والصلاة، فان تعدد وجوب الصوم انما هو عديده، كما ان وجوب الصلاة تتعدد بتعدد دلوك الشمس، الثاني ما لا يكون انحلاليا كوجوب الحج فانه لا يتعدد بتعدد الاستطاعة. فافاد المحقق النائيني (ره) انه، من نظر الى القسم الاول: حكم باستفادة التكرار من الامر، ومن نظر الى القسم الثاني، حكم باستفادة المرة. والتحقيق بطلان هذا النزاع رأسا فان تعدد الحكم بتعدد موضوعه ووحدته بوجدته اجنبي عن دلالة الامر على التكرار والمرة. والتحقيق بطلان هذا النزاع رأسا فان تعدد الحكم بتعدد موضوعه ووحدته بوحدته اجنبي عن دلالة الامر على التكرار والمرة. وتنقيح القول في المقام يقتضى تقديم المور، الاول: ان صاحب الفصول استدل على ان محل الكلام ليس دلالة المادة على المرة أو التكرار، بل محل الكلام اما خصوصة الهيئة أو هي مع المادة: باتفاق ائمة الادب على ان المصدر المجرد عن اللام والتنوين لا يدل الا على الماهية المعراة عن لحاظ المرة والتكرار، حيث ان اتفاقهم على ذلك في المادة قرينة على ان نزاعهم انما هو في غيرها. واجاب عنه المحقق الخراساني، بان هذا يتم بناءا على كون المصدر مادة للمشتقات، وهو فاسد: فانه مشتق في عرض ساير المشتقات وله مادة وهيئة: لاشتماله لفظا على هيئة خاصة، ومعنى على خصوصية زايدة، على المعنى الاشتقاقى السارى في جميع المشتقات وهى النسبة الناقصة، بل المادة لجميع المشتقات هي المادة المشتركة بين جميع الالفاظ التى تكون لا بشرط لفظا من حيث كل هيئة من الهيئات ومعنى من حيث قبولها لطروانحاء النسب عليها. وفيه: ان ما ذكره ره من عدم كون المصدر مادة لساير المشتقات، وان كان حقا ________________________________________