[ 278 ] بعبادة الله تعالى. الثالث: النصوص الورادة بالسنة مختلفة المتضمنة ان العمل بلانية كلا عمل، كقوله (ص) الاعمال بالنيات، وهى تدل على اعتبار النية في جميع الافعال فما لم تقم قرينة على صحة العمل بلانية لا يعتد به في مقام الامتثال. وفيه: ان المراد من النية ليش هو قصد القربة لان هذا الاصطلاح من الفقهاء، واما بحسب معناها اللغوى، فهى بمعنى القصد، وعليه، فمفاد هذه النصوص ان روح العمل انما يكون بالقصد، فلو ضرب اليتيم بقصد التاديب يتصف بالحسن، وان ضربه للتشفي يتصف بالقبح وان تأدب بذلك، وان جاهد لله فالعمل له تعالى، وان جاهد لطلب المال فله ما نوى، فهذه الروايات اجنبية عن كون الاوامر عبادية. فتحصل انه بناءا على امكان اخذ قصد القربة في المتعلق مقتضى الاصل اللفظى هو التوصلية. واما بناءا على عدم امكانه الذى هو المقام الثاني من الكلام، فقد يقال كما عن الشيخ الاعظم، بانه يتمسك بالاطلاق ويثبت به كون الواجب توصليا: واستدل لمختاره، بانه لا يمكن تقييد المأمور به بقصد الامر، فالاطلاق ثابت. واورد عليه المحقق النائيني (ره)، بان ذلك يتم لو كان التقابل بين التقييد و الاطلاق تقابل السلب والايجاب، ولكن حيث يكون الاطلاق متوقفا على ورد الحكم على المقسم وتمامية مقدمات الحكمة فالتقابل بينهما يكون تقابل العدم والملكة، وعليه، فإذا فرضنا في مورد عدم ورود الحكم على المقسم فلا معنى للتمسك بالاطلاق، وما نحن فيه من هذا القبيل فان انقسام المتعلق بما إذا اتى به بقصد الامر وعدمه يتوقف على ورود الامر وليس في مرتبة سابقة عليه مقسم اصلا، فالحكم لم يرد عليه، فلا معنى للتمسك بالاطلاق، وعلى ذلك بنى على ان كل مورد لم يكن قابلا للتقييد يمتنع الاطلاق فيه ايضا. واورد عليه الاستاذ الاعظم، بان من اشتاق الى فعل وكان متلتفتا الى امكان وجوده في الخارج على وجوه، فاما ان يتعلق شوقه بخصوص حصة خاصة منه مقيدة بقيد وجودي أو عدمي، أو يتعلق بمطلق وجوده القابل للانطباق على كل واحد من الوجودات ________________________________________