[ 236 ] الضياء. ثانيهما ما ذكره الصدوق في كتاب التوحيد قال: ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه بداء ندامه، ولكن يجب علينا أن نقر لله عز وجل بأن له البداء، ومعناه أن له ان يبدأ بشئ من خلقه فيخلقه قبل كل شئ ثم يعدم ذلك الشئ، ويبد أبخلق غيره ويأمره بأمره ثم ينهى عن مثله، أو ينهى عن شئ ثم يأمر بمثل ما نهى عنه ثالثها ما ذكره بعض المحققين في شرحه على الكافي وتبعه المحدث الكاشانى (ره) في الوافى، وهو أن القوى المنطبقة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الامور دفعة واحدة لعدم تناهى تلك الامور، بل انما ينتقش فيها الحوادث شيئا فشيئا وجملة فجملة مع أسبابها وعللها على نهج مستمر ونظام مستقر، فمهما حصل لها العلم بأسباب حدوث أمر ما في هذا العالم حكمت بوقوعه فيه فينتقش فيها ذلك الحكم، وربما تأخر بعض الاسباب الا موجب لوقوع الحوادث على خلاف ما يوجبه بقية الاسباب لو لا ذلك السبب ولم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب، لو لا ذلك السبب ولم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب، ثم لما جاء أو انه واطلعت عليه حكمت بخلاف الحكم الاول، فينمحي عنها نقش الحكم السابق ويثبت الحكم الاخر. وهذا هو السبب في البداء في امور العالم، فإذا اتصلت بتلك القوى نفس النبي (ص) أو الامام (ع) فرأى فيها بعض تلك الامور فله أن يخبر بما رآه بعين قلبه أو شاهده بنور بصره أو سمعه بأذن قلبه، وأما نسبة ذلك كله الى الله تعالى فلان كل ما يجرى في العالم الملكوتى انما يجرى بارادة الله تعالى بل فعلهمخ بعينه فعل الله، فكل كتابه تكون في هذه الالواح فهو أيضا مكتوب لله تعالى بعد قضائه السابق المكتوب بقلمه الاول، فيصح أن يصف الله نفسه يأمثال ذلك الاعتبار. رابعها ما عن الفاضل المدقق الميرزا رفعيا، و حاصله: أن الامور كلها منتفشة في اللوح، والفائض منه على الملائكة والنفوس العلوية والنفوس السفلية قد يكون الامر العام أو المطلق المنسوخ حسب ما تقتضيه الحكمة، ويتأخر المبين الى وقت تقتضي الحكمة فيضانه فيه، وهذه النفوس العلوية وما يشبهها يعبر عنها بكتاب المحو والاثبات، البداء عبارة عن هذا التغير في ذلك الكتاب. ________________________________________
