[ 224 ] تستند إليهم وهم الموجدون لها. وبما أن فيض الوجود والقدرة وسائر المبادئ يكون بافاضة الله تعالى آنأ فآنا بحيث لو انقطع الفيض لما تمكن العبد من ايجاد الفعل، فالفعل مستند إليه تعالى وكل من الاسنادين حقيقي، فالعلم ينادى بأعلى صوته موافقا لمذهب الحق انه: لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الامرين. والايات القرآنية كما مر ناظرة الى هذا المعنى، وان اختيار العبد في فعله لا يمنع من نفوذ قدرة الله وسلطانه. وما حققناه وأوضحناه وأوضحنا المنزلة بين المنزلتين ووفينا دليلها، دقيقة غامضة تكون من أسرار العلوم الالهية وخلاصه الفلسفة الحقة، مأخوذة عن ارشادات أهل البيت عليهم السلام وعلومهم، وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطيهرا. بحث روائي واليك بعض ما ورد عنهم عليهم السلام: روى الصدوق بسند صحيح عن الامام الرضا عليه السلام قال: ذكر عنده الجبر والتفويض، فقال (ع): ألا أعلمكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه أحد الا كسر تموه ؟ قلنا: ان رأيت ذلك. فقال عليه السلام: ان الله عز وجل لم يطع باكراه ولم يعص بغلبة ولم يهمل العباد في ملكه، هو ملكه، هو المالك لما ملكهم والقادر على ما أقدرهم فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل وان لم يحل فعلوه، فليس هو الذى أدخلهم فيه. ثم قال عليه السلام: من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه 1. ________________________________________ 1 - التوحيد ص 361 الحديث 7 من طبعة طهران، باب نفى الجبر والتفويض. ________________________________________
