[ 289 ] كون الخواص والتأثيرات من عوارض الانواع. وإن أبيت إلا عن ظهور معقد الاجماع في تقوم النجاسة بالجسم. فنقول: لا شك في أن مستند هذا العموم هي الادلة الخاصة الواردة في الاشخاص الخاصة، مثل الثوب والبدن والماء وغير ذلك، فاستنباط القضية الكلية المذكورة منها ليس إلا من حيث عنوان حدوث النجاسة لا ما يتقوم به، وإلا فاللازم اناطة النجاسة في كل مورد بالعنوان المذكور في دليله. ودعوى - أن ثبوت الحكم لكل عنوان جائز من حيث كونه جسما - ليست اولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضية العامة من حيث عموم ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة، لا من حيث تقوم النجاسة بالجسم) انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه. أقول: الظاهر من الادلة في الموارد الخاصة ان الخصوصيات النوعية والصنفية لا دخل لها في التنجس بالملاقاة، كيف ؟ ولو لم يكن كذلك لما صح الحكم بنجاسة ما لاقى نجسا، ولم يذكر في الادلة، لاحتمال اختصاص الحكم بالمذكورت في الادلة، فاستكشاف قضية عامة - وهى قولهم كل جسم لاقى نجسا فهو نجس - مبنى على العلم بالغاء الخصوصيات في الموارد الخصوصية. فالاولى في الجواب أن يقال إنه إن اراد القائل ببقاء النجاسة - في المتنجسات بعد الاستحالة - الحكم ببقائها من دون حاجة إلى التمسك بالاستصحاب، فهو باطل، لان الدليل الدال على نجاسة، شئ بالملاقاة لا يدل على عدم تطهره بعد ذلك، فإذا احتملنا ان عروض صورة اخرى على ذلك الشئ أوجب تطهره، فلا يرفع هذا الاحتمال بالدليل الاول الدال على حدوث النجاسة فيه بالملاقاة، وان اراد الحكم ببقاء النجاسة فيها بضميمة الاستصحاب، فهو تابع لبقاء الموضوع عند العرف، اعني موضوع المستصحب، ولا ينافى كون موضوع النجاسة هو الجسم عدم بقائه عند العرف، لان حكم الجسم - لتشخصه في نوع خاص قبل الاستحالة - سرى في ذلك النوع. وبعد استحالته وصيرورته عند العرف موضوعا آخر لا يصح الاستصحاب، لانه لو كان نجسا لم تكن تلك النجاسة بقاء النجاسة السابقة. ويظهر ذلك لو فرضنا تعلق حكم بالحيوان من ________________________________________