[ 235 ] المقصد الرابع امكان اجتماع الامر والنهى وامتناعه وليعلم (أولا) أن النزاع المذكور إنما يكون بعد فرض وجود المندوحة [ 152 ] وتمكن المكلف من ايجاد عنوان المأمور به في غير مورد النهى، والا فالمسلم عند الكل عدم الجواز، لقبح التكليف بما لا يطاق. ] اجتماع الامر والنهي: [ 152 ] لا يقال: قيد المندوحة لغو، لان النزاع - في الجواز والامتناع - حيثي يقع في أن تعدد العنوان والحيثية، هل يكفي في تعدد مركب الامر والنهي، حتى لا يلزم محال ام لا ؟ ولا ربط للنزاع المذكور باجتماع سائر شرائط التنجز من القدرة على الامتثال وغيرها. لانا نقول: إن النزاع - وإن كان حيثيا - لكنه في اجتماع الامر والنهي الموجودين، ولا يكونان الا مع المندوحة. وأما بدونها فلابد من أن يجعل النزاع فرضيا، بان يقال: لو فرضنا محالا صدور الامر والنهى، فهل يجوز اجتماعهما. وهو كما ترى، ولا تقاس تلك الجهة بسائر الجهات، لان فقدان سائر الجهات اتفاقي. ولا يقال: إن المندوحة ايضا لا تثمر، لان المكلف - في مورد الاجتماع ايضا - لا يقدر على الامتثالين. لانا نقول: يكفي في صحة تعلق الامر بالطبيعة كون بعض افرادها مقدورا. = ________________________________________