[ 213 ] لا بشخصها محرمة، إلا إذا وجد باقى الاجزاء، وانحصر اختيار المكلف في واحدة منها، فتحرم عليه شخصا، من باب تعين احد افراد الواجب التخييري بالعرض، فيما إذا تعذر الباقي، فان ترك احد الاجزاء واجب على سبيل التخيير، فإذا وجد الباقي وانحصر اختيار المكلف في واحد معين، يجب تركه معينا، واما القسم الثاني - أعنى فيما إذا كان الفعل المقيد بالارادة محرما - فلا تتصف الاجزاء الخارجية بالحرمة، لان العلة التامة للحرام هي المجموع المركب منها ومن الارادة، ولا يصح اسناد الترك الا إلى عدم الارادة. لانه اسبق رتبة من سائر المقدمات الخارجية [ 137 ]. ] مقدمات الحرام [ 137 ] لا يخفى أنه لا وجه لا سبقية رتبة عدم الارادة من عدم سائر المقدمات في المقام، لان علة وجود الحرام مركبة بالفرض من الارادة وسائر المقدمات، وليست ارادة الحرام علة منحصرة لسائر المقدمات، حتى يكون عدمها علة لترك جميع المقدمات، لانه خلاف الفرض من تحقق المقدمة مع عدم ارادة ذيها، بل قد تتولد ارادة المقدمات منها، وقد توجد بداع آخر، ولو لم يكن ذو المقدمة بنظره أصلا، بل ليست الارادة أحد الفردين من العلة التامة لها أيضا، بل هي من أجزاء العلة الغير المنحصرة للمقدمات، فإذا كان هذا حال الوجود، فمن طرف العدم ايضا قد ينعدم الفعل بانعدام مقدماته الاخرى، وقد ينعدم بانعدام الارادة. ولا سبق لعدم شئ منها على الاخرى، لكون كل من المقدمات - على الفرض مع الارادة في عرض واحد - علة للوجود، فبعدم كل منها ينعدم الوجود راسا. نعم، سبق الرتبة يصح - على ما زعم صاحب الفصول - في خصوص مقدمية فعل الضد لترك الضد الآخر، حيث أن الترك إذا استند إلى الصارف، لا يستند إلى فعل الضد، لتقدم عدم المقتضى على وجود المانع، وليس في المقام مقتض ولا مانع، حتى = ________________________________________