[ 627 ] نتمكن من (1) أن نعلم بالاجماع زائدا على ذلك فرضا وتقديرا (2) النبوة والقرآن وما شاكل ذلك من الامور التي يصح أن يتقدمها (3) العلم بوجوب الامامة. ولو أجمعت (4) الامة في شخص بعينه أنه نبيهم، وفي كلام بعينه أنه كلام الله سبحانه، لعلمنا صحتهما (5)، لسلامة الاصل الذي أشرنا إليه، وصحة تقدمه على هذه المعرفة. وعلى هذا يصح على مذاهبنا أن يعلم صحة الاجماع وكونه حجة من يجهل صحة القرآن ونبوة نبينا صلى الله عليه وآله، لان أصل (6) كونه حجة لا يفتقر إلى العلم بالنبوة والقرآن، وعلى مذهب مخالفينا لا يصح ذلك، لان الكتاب والسنة عندهم هما أصل كون الاجماع حجة. واختلفوا في إجماعهم على ما يرجع إلى الآراء في الحروب وما جرى مجراها: فذهب قوم إلى أن خلافهم في ذلك لا يجوز أيضا -، واعتمدوا على أن الادلة حرمت مخالفتهم عموما، وجوز آخرون أن يخالفوا فيه، وقالوا ليس يزيد حالهم على حال الرسول ________________________________________ 1 - ج: - من. * 2 - الف: تقريرا. 3 - الف: تقدمها. * 4 - الف وج: اجتمعت. 5 - ب: صحتها. * 6 - ب: الاصل. (*) ________________________________________