ومنها: ما ورد في حرمة إعانة الظالمين، منها ما روي عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال: «ألا ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من النار طوله سبعون ذراعاً يُسلّط عليه في نار جهنم وبئس المصير»([87]). ومنها: ما ورد في اجارة دار ليباع فيها الخمر، منها ما رواه جابر (صابر) قال سألت الإمام الصادق(عليه السلام) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر؟ قال «حرام اجره»([88]). وأما وجوب دفع المنكر: فتقريبه كما ذكره السيد الخوئي هو «ان ترك الإعانة على الإثم دفع للمنكر، ودفع المنكر واجب كرفعه، واليه أشار المحقق الاردبيلي في محكي كلامه حيث استدل على حرمة بيع العنب في المسألة بآية النهي عن المنكر»([89]) وقال المحقق الايرواني «الرفع هنا ليس الا الدفع فمن شَرَع بشرب الخمر فبالنسبة إلى جرعة شرب لا معنى للنهي عنه، وبالنسبة إلى مالم يشرب كان النهي دفعاً عنه»([90]). وأما حكم العقل: قال صاحب العناوين «والاعانة على الإثم والظلم حرام... دلّ عليه الإجماع مضافاً إلى حكم العقل المستقل، فان مبغوضية ذلك مما يدركها