عملية أو فكرية أو إرشادية كإراءة الطريق إلى مطلوب الآثم ومقصوده، وسواء كانت المعصية والإثم في التكليف الوجوبي أو التحريمي([69]). ومما لا إشكال فيه صدق الإعانة على الإثم إذا تحقق أمران: الأول: وهو ما ذكره المحقق الثاني في حاشية الإرشاد وصاحب الجواهر من اعتبار القصد في تحقق مفهوم الإعانة([70]). وإن كان العمل الصادر من المعين مقدمة بعيدة، فلو لم يكن المعين قاصداً لترتب الإثم من الآثم لم تتحقق الإعانة أصلاً. ولذا حينما لعن رسول الله(صلى الله عليه وآله) غارس الخمر في الرواية مع أن الخمر غير قابل للغرس وإنما القابل للغرس هو النخل وشجر العنب إنّما يصح في صورة كون القصد من الغرس هو الخمرية لا مطلقاً([71]). الثاني: تحقق الحرام في الخارج وصدور الإثم من الآثم([72]). إذ لو لم تتحقق المعصية في الخارج فلا يصدق المعاونة على الإثم. ثم ان من نافلة القول: عدم صدق الإعانة إذا لم يكن المعين قاصداً لصدور الإثم من الآثم ولم يترتب صدور الإثم على إعانته، وإلا يلزم أن تكون أكثر أفعالنا محرمة بعنوان الإعانة على الإثم لصلاحيتها لاستفادة المعصية منها وترتب الحرام عليها في الخارج([73]).