ومسجد الكوفة ونحوهما من مراقد الأئمة (عليهم السلام) التي أذن الله أن تُرفع ويذكر فيها اسمه»([41]). وقد ذكر صاحب العناوين إن التعظيم قسمان: احدهما: مراعاة مرتبة الشيء والسلوك معه على مقتضى شأنه ومرتبته عرفاً وعادة أو شرعاً، وترك هذا يسمى إهانة وهي محرّمة، فالكعبة يجب حفظها من الإنهدام والتخريب والانزواء، فيجب الزيارة إليها، والقرآن يجب حفظه من التحريف والتبديل، والمساجد يجب حفظها بتشيدها وعمرانها بما يناسبها، وهكذا علماء الدين يجب احترامهم والعمل بما يقولون من انبعاث نحو الواجبات وترك للمحرمات. ثانيهما: مراعاة الشيء الديني زيادة على ما تقدم، فانه أمر مطلوب مثل تقبيل يد العالم ومشايعته وقت الذهاب واستقباله وقت المجيء، وصنع ستارة الكعبة بأغلى الأثمان وطباعة القرآن بماء الذهب، فإن هذه الأعمال زيادة في التعظيم بنحو لو تركت لا تحصل الإهانة، فيكون امراً راجحاً نقلاً وعقلاً([42]). وعلى هذا فان ترك التعظيم في الأول يكون إهانة دونه في الثاني. مستند القاعدة: استدل في العناوين على ذلك بأمرين: 1 ـ قوله تعالى: ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)([43]).
