أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري صاحب الحاوي وأبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي صاحب الاستذكار وهما من كبار أئمتنا العراقيين وعزاه الدارمي إلى أبي سعيد الاصطخري وإن كان لا يسيل لم يصح الغسل بلا خلاف ويصح مسح الممسوح وهو الرأس والخف والجبيرة هذا مذهبنا وحكى أصحابنا عن الأوزاعي جواز الوضوء به وإن لم يسل ويجزيه في المغسول والممسوح وهذا ضعيف أو باطل إن صح عنه لأنه لا يسمى غسلا ولا في معناه قال الدارمي ولو كان معه ثلج أو برد لا يذوب ولا يجد ما يسخنه به صلى بالتيمم وفي الإعادة أوجه ثالثها يعيد الحاضر دون المسافر بناء على التيمم لشدة البرد ووجه الإعادة ندور هذا الحال قلت أصحها الثالث فرع استدلوا لجواز الطهارة بماء الثلج والبرد بما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسكت بين تكبيرة الإحرام والقراءة سكتة يقول فيها أشياء منها اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد وفي رواية بماء الثلج والبرد قال المصنف رحمه الله تعالى وما نبع من الأرض ماء البحار وماء الأنهار وماء الآبار