لأنه متولد من ذاتها فيصدق على من أكل من لبنها أنه أكل منها لا سيما إن كان موجودا مستترا في ضرعها حال الحلف وهو متجه و من حلف لا يأكل مما اشترى فلان فأكل من لبنه أو بيضه حنث لأنه أكل منه وإن قال لا يأكل مما اشتراه فلان فأكل من لبنه أو بيضه لم يحنث لأن العقد لم يتعلق به ذكره القاضي في خلافه ومن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو قلنسوة أو عمامة أو خفا أو نعلا حنث لأنه ملبوس حقيقة وعرفا كالثياب وقيل لابن عمر إنك تلبس هذه النعال قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها لكنه إن أدخل يده في الخف أو النعل لم يحنث لأنه لا يعد لابسا عرفا ومن حلف لا يلبس ثوبا حنث كيف لبسه ولو تعمم به أو ارتدى بسراويل حلف لا يلبسها أو اتزر بقميص حلف لا يلبسه لأنه لبس و لا يحنث بطيه وتركه على رأسه مطويا ولا بنومه عليه أو تدثره أي جعله دثارا أو التحافه به لأنه لا يسمى لبسا ولا يلبس قميصا فارتدى به أي جعله مكان الرداء حنث لأن المرتدي لابس ولا يحنث إن اتزر به بأن جعله مكان الإزار ومن حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر أو لبس منطقة محلاة بذلك أو لبس خاتما من ذهب أو فضة ولو في غير خنصر أو لبس دراهم أو دنانير في مرسلة أي مخنقة من لؤلؤ أو جوهر وحده حنث لقوله تعالى ومن كل تأكلون لحما طريا
