[ 160 ] وعن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله (16). وعن ابن محبوب عن علي السائي قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: إني كنت اتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام فجعلت علي صياما ونذرا أن لا أتزوجها فقال: إنك عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه (17). وعن أبي سارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المتعة قال لي: حلال ولا تتزوج إلا عفيفة (18). وأحاديث أهل البيت في ذلك كثيرة جدا (19) ولا يظن بمثل أبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى الكاظم عليهم السلام أن يذهبوا إلى ما يعلم من مذهب علي عليه السلام خلافه، بل لا يظن ذلك بأضعف أتباعهم. ووراء هذه الاحاديث من الاحاديث الصريحة في أحكام المتعة وفروعها عن أهل البيت عليهم السلام ما يفيد اليقين بذهابهم إلى ذلك. المسلك الثالث لهم: قالوا: ثبت بالنقل المتواتر: أن النبي صلى الله عليه وآله أباح النكاح المذكور ولم يثبت النسخ فوجب الحكم بإستمرار الاباحة عملا بالاستصحاب الواقع. فان قيل: لا نسلم أنه عليه السلام أذن فيها، قوله: ثبت ذلك بالنقل المتواتر. قلنا: نمنع ذلك بل لم ينقله إلا من نقل نسخه، فإن كان قوله حجة في ________________________________________ (16) الوسائل 14 / 437 / الكافي 5 / 449 / التهذيب 7 / 251 / الاستبصار 3 / 142. (17) الوسائل 14 / 445 الكافي 5 / 450 / التهذيب 7 / 251 / الاستبصار 3 / 142. (18) الوسائل 14 / 451 / الكافي 5 / 453 التهذيب 7 / 252 / الاستبصار 3 / 142. (19) راجع الوسائل ج 14 ومستدرك الوسائل ج 2 أبواب المتعة. ________________________________________