وأما قولك أنا عبد الله وهو معاوية فقد علمت قريش أينا أجود في الإزم وأحزم في القدم وأمنع للحرم لا والله ما أراك منتهيا حتى تروم من بني عبد مناف ما رام أبوك فقد طالعهم الذحول وقدم إليهم الخيول وخدعتم أم المؤمنين ولم تراقبوا رسول الله إذ مددتم على نسائكم السجوف وأبرزتم زوجته للحتوف ومقارعة السيوف فلما التقى الجمعان نكص أبوك هاربا فلم ينجه ذلك أن طحنه أبو الحسين بكلكله طحن الحصيد بأيدي العبيد وأما أنت فأفلت بعد أن خمشتك براثينه ونالتك مخاليبه وايم الله ليقومنك بنو عبد مناف بثقافها أو لتصبحن منها صباح أبيك بوادي السباع وما كان أبوك المدهن حده ولكنه كما قال الشاعر .
( تناول سرحان فريسة ضيغم ... فقضقضه بالكف منه وحطما ) .
141 - عبد الله بن الزبير ومعاوية أيضا .
دخل عبد الله بن الزبيرعلى معاوية فقال .
يا أمير المؤمنين لا تدعن مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعوله أما والله لولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشة وأقل
