( وتَضْحَكُ مني شيخةٌ عَبْشَمِيّة ... كأن لم ترا قبلي أسيراً يمانيا ) .
ثم قال لها أيتها الحرة هل لك إلى خير قالت وما ذاك قال أعطى ابنك مئة من الإبل وينطلق بي إلى الأهتم فإني أتخوف أن تنتزعني سعد والرباب منه فضمن له مئة من الإبل وأرسل إلى بني الحارث فوجهوا بها إليه فقبضها العبشمي فانطلق به إلى الأهتم وأنشأ عبد يغوث يقول .
( أأهتمُ يا خيرَ البرية والدا ... ورَهْطا إذا ما الناسُ عَدُّوا المساعيا ) .
( تداركْ أسيراً عانياً في بلادكم ... ولا تثقفنّي التيمُ أَلْقَى الدواهيا ) .
فمشت سعد والرباب فيه فقالت الرباب يا بني سعد قتل فارسنا ولم يقتل لكم فارس مذكور فدفعه الأهتم إليهم فأخذه عصمة بن أبير التيمي فانطلق به إلى منزله فقال عبد يغوث يا بني تيم اقتلوني قتلة كريمة فقال له عصمة وما تلك القتلة قال اسقوني الخمر ودعوني أنح على نفسي فقال له عصمة نعم فسقاه الخمر ثم قطع له عرقا يقال له الأكحل وتركه ينزف ومضى عنه عصمة وترك معه ابنين له فقالا جمعت أهل اليمن وجئت لتصطلمنا فكيف رأيت الله صنع بك فقال عبد يغوث في ذلك .
( ألا لا تلوماني كفى اللومَ ما بيا ... فما لكما في اللوم نفعٌ ولا ليا )
