وجعل قيس بن عاصم ينادي يال تميم لا تقتلوا إلا فارسا فإن الرجالة لكم وجعل يرتجز ويقول .
( لما تَوَلَّوا عُصَبا شَوازبا ... أقسمت لا أطعنُ إلاَّ راكبا ) .
( إني وجدت الطعنَ فيهم صائبا ... ) .
وجعل يأخذ الأسارى فإذا أخذ أسيرا قال له ممن أنت فيقول من بني زعبل وهو زعبل بن كعب أخو الحارث بن كعب وهم أنذال فكأن الأسارى يريدون بذلك رخص الفداء فجعل قيس إذا أخذ أسيرا منهم دفعه إلى من يليه من بني تميم ويقول أمسك حتى أصطاد لك زعبلة أخرى فذهبت مثلا فما زالوا في آثارهم يقتلون ويأسرون حتى أسر عبد يغوث أسره فتى من بني عمير بن عبد شمس وقتل يومئذ علقمة بن سباع القريعي وهو فارس هبود وهبود فرس عمرو بن الجعيد المرادي وكان علقمة قتل عمرا وأخذ فرسه من تحته وأسر الأهتم واسمه سنان بن سمي بن خالد بن منقر ويومئذ سمي الأهتم - رئيس كندة البراء بن قيس وقتلت التيم الأوبر الحارثي وآخر من بني الحارث يقال له معاوية قتلهما النعمان بن جساس وقتل يومئذ من أشرافهم خمسة وقتلت بنو ضبة ضمرة بن لبيد الحماسي الكاهن قتله قبيصة بن ضرار بن عمرو الضبي .
وأما عبد يغوث فانطلق به العبشمي إلى أهله وكان العبشمي أهوج فقالت له أمه - ورأت عبد يغوث عظيما جميلا جسيما - من أنت قال أنا سيد القوم فضحكت وقالت قبحك الله من سيد قوم حين أسرك هذا الأهوج فقال عبد يغوث