قال خالد بن كلثوم .
ودخل النعمان بن بشير على معاوية لما هجا الأخطل الأنصار فلما مثل بين يديه أنشأ يقول .
( معاويَ إلاّ تعطنا الحق تعترفْ ... لِحَي الأزد مشدوداً عليها العمائم ) .
( أيشتمنا عبد الأراقم ضَلة ... وماذا الذي تجدي عليك الأراقم ) .
( فماليَ ثأر غيرَ قطع لسانه ... فدونك من يرضيه عنك الدراهم ) .
( وَأَرْعِ رويداً لا تَسُمنا دَنِية ... لعلك في غِب الحوادث نادم ) .
( متى تلق منا عصبة خزرجية ... أو الأوس يوماً تخترمك المخارم ) .
( وتلقك خيل كالقطا مسبطِرّةٌ ... شماطيطُ أرسال عليها الشكائم ) .
( يسوّمِها العَمْرانِ عمرو بن عامر ... وعِمران حتى تستباح المحارم ) .
( ويبدو من الخَودِ الغريرة حِجلها ... وتبيض من هول السيوف المَقادم ) .
( فتطلب شَعْب الصدع بعد انفتاقِهِ ... فتعيا به فالآنَ والأمر سالم ) .
( وإلا فبَزِّي لأْمة تُبَعِية ... مواريث آبائي وأبيض صارم ) .
( وأجرد خوّار العِنان كأنه ... بدُومةَ موشيّ الذراعينِ صائم ) .
( وأسمر خَطِّي كأنّ كعوبه ... نوى القَسْبِ فيها لَهْذميّ ضُبارِم )