فقل من كان ههنا من الأوس والخزرج فليدخل فخرج فقالها فلم يدخل أحد فقال له معاوية اخرج فقل من كان ههنا من الأنصار فليدخل فخرج فقالها فدخلوا يقدمهم النعمان بن بشير وهو يقول .
( ياسعد لا تُعِد الدعاء فما لنا ... نسب نجيب به سوى الأنصار ) .
( نسب تخيّره الإِله لقومنا ... أثْقِل به نسباً على الكفار ) .
( إن الذين ثَوَوْا ببدر منكُم ... يوم القَليب همُ وقود النار ) .
فقال معاوية لعمرو قد كنا أغنياء عن هذا .
والنعمان بن بشير هو من المعروفين في الشعر سلفا وخلفا جده شاعر وأبوه شاعر وعمه شاعر وهو شاعر وأولاده وأولاد أولاده شعراء .
فأما جده سعد بن الحصين فهو القائل .
( إن كنت سائلة والحق مَعْتبة ... فالأزد نسبتُنا والماء غسان ) .
( شم الأنوف لهم عز ومكرمة ... كانت لهم من جبال الطَّوْد أركان ) .
وعمه الحسين بن سعد أخو بشير بن سعد القائل .
( إذ لم أزر إلا لآكل أكلة ... فلا رفعت كفي إليّ طعامي ) .
( فما أكلة إن نلتها بغنيمة ... ولا جّوْعة إن جعتها بغرام )