بحار الأنوار
[151]
وهم عليهم السلام أصحاب المشاهد المتفرقة (1) على المعنى الذي ذهب إليه من قال: إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا، وبركاتهم منبثة في المشرق والمغرب (2). توضيح: قوله: " لان الذي للضب مكو " أقول: الذي يظهر مما عندنا من كتب اللغة هو أن الوجار لا يختص بالضبع، وإن كان فيه أكثر استعمالا، و ذكروا أن المكو جحر الثعلب والارنب، وقال الجزري: الفرعة بفتح الراء: أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم. وقال الجوهري: عن لي كذا عننا، أي ظهر وعرض، وقال: حجرة القوم: ناحية دارهم، وقال: الربيض الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. وقال الجوهري: عترة الرجل: نسله ورهطه الادنون، و قال: العتر أيضا: العتيرة، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم، يقال: " هذا أيام ترجيب وتعتار " وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه، فإذا وجب ضاقت نفسه عن ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء، وهذا أراد الحارث بن حلزة بقوله: عننا باطلا البيت. وقال في النهاية: " فيه خلفت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي " عترة الرجل: أخص أقاربه، وعترة النبي بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الاقربون وهم أولاده وعلي وأولاده، وقيل: عترته الاقربون والابعدون منهم، والمشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة. وفيه: إنه أهدى إليه عتر، العتر: نبت ينبت متفرقا، فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبه اللبن، وقيل: هو المرزنجوش (3). 112 - وأقول: روى السيوطي في الدر المنثور عن أحمد باسناده عن زيد بن
________________________________________
(1) في الاكمال: اصحاب المشاهد المتفرقة والترب الباذخة. (2) اكمال الدين: 142 و 144، معاني الاخبار: 32 و 33. (3) النهاية 3: 72 وزاد فيه: وفى حديث آخر: يفلغ رأسي كما تفلغ العترة. هي واحدة العتر، وقيل: هي شجرة العرفج. وفيه ذكر العتر وهو جبل بالمدينة من جهة القبلة.
________________________________________