الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان
@ 337 @ حرة تحت عبد قالت لسيده اعتقه عني بألف ففعل عتق العبد وفسد النكاح وسقط المهر وعليها للمولى ألف وكذا لو قال رجل تحته أمة لمولاها اعتقها عني بألف ففعل عتقت الأمة وفسد النكاح وللمولى على الزوج ألف ولو قالت اعتقه عني ولم تسم مالا فأعتقه لم يفسد النكاح والولاء للمعتق عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الكافي الباب العاشر في نكاح الكفار كل نكاح جائز بين المسلمين فهو جائز بين أهل الذمة وما لا يجوز بين المسلمين فهو أنواع منها النكاح بغير شهود إذا تزوج الذمي ذمية بغير شهود وهم يدينون ذلك فهو جائز حتى لو أسلما يقران على ذلك عند علمائنا الثلاثة وكذلك إذا لم يسلما ولكن طلبا من القاضي حكم الإسلام أو طلب أحدهما ذلك فالقاضي لا يفرق بينهما ومنها نكاح معتدة الغير إذا تزوج الذمي بامرأة هي معتدة الغير إن وجبت العدة من مسلم كان النكاح فاسدا بالإجماع ويتعرض لهم في ذلك قبل الإسلام وإن كانوا يدينون جواز النكاح في حالة العدة وإن وجبت العدة من كافر وهم يدينون جواز النكاح في حالة العدة فما داموا على الكفر لا يتعرض لهم بالإجماع كذا في المحيط إذا تزوج الكافر في عدة كافر وهذا في دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في الهداية وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يقران عليه والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المضمرات ولا يفرق القاضي بينهما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أسلما أو أسلم أحدهما ترافعا أو رافع أحدهما هكذا في المحيط في المبسوط أن الخلاف بينهم فيما إذا كانت المرافعة أو الإسلام والعدة قائمة أما إذا كان بعد انقضائها فلا يفرق بالإجماع كذا في فتح القدير ومنها نكاح المحارم لو كانت منكوحة الكافر محرما له بأن كانت أمه أو أخته هل لهذه الأنكحة حكم الصحة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هي صحيحة بينهم حتى يترتب عليها وجوب النفقة ولا يسقط إحصانه بالدخول بها بعد العقد وقيل عنده هي فاسدة وهو قولهما والصحيح الأول وعلى هذا الخلاف المطلقة ثلاثا والجمع بين المحارم أو الخمس كذا في التبيين ولا يتوارثان به بالإجماع كذا في الظهيرية فإن أسلما أو أسلم أحدهما يفرق بينهما بالإجماع وكذلك إذا لم يسلما ولكن رفعا الأمر إلى القاضي كذا في المحيط وإن رفع أحدهما الأمر إلى القاضي وطلب حكم الإسلام لم يفرق بينهما إذا كان الآخر يأبى ذلك وعندهما يفرق بينهما كذا في الكافي وما داموا على الكفر ولم يترافعوا إلينا لا يتعرض لهم بالاتفاق إذا كانوا يدينون ذلك كذا في المحيط وهكذا في العتابية واتفقوا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لو تزوج أختين في عقدة واحدة ثم فارق إحداهما قبل الإسلام ثم أسلم أن الباقية نكاحها على الصحة حتى يقرا عليه كذا في الكفاية إذا طلق الذمي امرأته الذمية ثلاثا ثم أقام عليها كقيامه عليها قبل الطلاق قبل أن يتزوج بها آخر وقبل أن يحدث عقد النكاح عليها أو خالع امرأته ثم أقام عليها قبل تجديد النكاح فإنه يفرق بينهما وإن لم يترافعا إلى القاضي ولو طلقها ثلاثا ثم جدد عقد النكاح عليها غير أنها لم تتزوج بزوج آخر فإنه لا يفرق بينهما كذا في السراج الوهاج ذمي تزوج مسلمة يفرق وإن أسلم وقالت تزوجتني وأنا مسلمة وقال بل مجوسية فالقول لها ويفرق لدعواها التحريم كذا في التتارخانية إذا زوجت صبية من صبي وهما