الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان
@ 287 @ النهر الفائق وإذا وقعت الفرقة بخيار البلوغ إن لم يكن الزوج دخل بها فلا مهر لها وقعت الفرقة باختيار الزوج أو باختيار المرأة وإن دخل بها فلها المهر كاملا وقعت الفرقة باختيار الزوج أو باختيار المرأة كذا في المحيط معتوهة زوجها غير الأب والجد ثم علقت فلها الخيار وإن زوجها أبوها أو جدها ثم علقت فلا خيار لها كذا في محيط السرخسي ولو زوجها الابن فهو كالأب بل أولى كذا في الخلاصة واختلفوا في وقت الدخول بالصغيرة فقيل لا يدخل بها ما لم تبلغ وقيل يدخل بها إذا بلغت تسع سنين كذا في البحر الرائق وأكثر المشايخ على أنه لا عبرة للسن في هذا الباب وإنما العبرة للطاقة إن كانت ضخمة سمينة تطيق الرجال ولا يخاف عليها المرض من ذلك كان للزوج أن يدخل بها وإن لم تبلغ تسع سنين وإن كانت نحيفة مهزولة لا تطيق الجماع ويخاف عليها المرض لا يحل للزوج أن يدخل بها وإن كبر سنها وهو الصحيح وإذا نقد الزوج المهر وطلب من القاضي أن يأمر أبا المرأة بتسليم المرأة فقال أبوها إنها صغيرة لا تصلح للرجال ولا تطيق الجماع وقال الزوج بل هي تصلح وتطيق ينظر إن كانت ممن تخرج أخرجها وأحضرها وينظر إليها فإن صلحت للرجال أمر بدفعها إلى الزوج وإن لم تصلح لم يأمره وإن كانت ممن لا تخرج أمر من يثق بهن من النساء أن ينظرن إليها فإن قلن إنها تطيق الجماع وتحتمل الرجال أمر الأب بدفعها إلى الزوج وإن قلن لا تحتمل الرجال لا يؤمر بتسليمها إلى الزوج كذا في المحيط نفذ نكاح حرة مكلفة بلا ولي عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في ظاهر الرواية كذا في التبيين سئل شيخ الإسلام عطاء بن حمزة عن امرأة شافعية بكر بالغة زوجت نفسها من حنفي بغير إذن أبيها والأب لا يرضى ورده هل يصح هذا النكاح قال نعم وكذلك لو زوجت نفسها من شافعي كذا في الظهيرية لا يجوز نكاح أحد على بالغة صحيحة العقل من أب أو سلطان بغير إذنها بكرا كانت أو ثيبا فإن فعل ذلك فالنكاح موقوف على إجازتها فإن أجازته جاز وإن ردته بطل كذا في السراج الوهاج ولو ضحكت البكر عند الاستئمار أو بعدما بلغها الخبر فهو رضا هكذا ذكر القدوري وشيخ الإسلام كذا في المحيط وهكذا في الكافي وقالوا إن ضحكت كالمستهزئة لما سمعت لا يكون رضا كذا في المبسوط للإمام السرخسي والكافي وعليه الفتوى كذا في البحر الرائق وإن تبسمت فهو رضا هو الصحيح من المذهب ذكره شمس الأئمة الحلواني كذا في المحيط وإن بكت اختلفوا فيه والصحيح أن البكاء إذا كان بخروج الدمع من غير صوت يكون رضا وإن كان مع الصوت والصياح لا يكون رضا كذا في فتاوى قاضي خان وهو الأوجه وعليه الفتوى كذا في الذخيرة وإن استأذن الولي البكر البالغة فسكتت فذلك إذن منها وكذا إذا مكنت الزوج من نفسها بعدما زوجها الولي فهو رضا وكذا لو طالبت بصداقها بعد العلم فهو رضا هكذا في السراج الوهاج وإذا قال لها الولي أريد أن أزوجك من فلان بألف فسكتت ثم زوجها فقالت لا أرضى أو زوجها ثم بلغها الخبر فسكتت فالسكوت منها رضا في الوجهين جميعا إذا كان المزوج هو الولي وإن كان لها ولي أقرب من المزوج لا يكون السكوت منها رضا ولها الخيار إن شاءت رضيت وإن شاءت ردت وإن بلغها الخبر من رجل واحد إن كان ذلك الرجل رسول الولي يكون سكوتها رضا سواء كان الرسول عدلا أو غير عدل كذا في المضمرات وإن كان المخبر فضوليا شرط فيه العدد أو العدالة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما كذا في الكافي وقال بعض مشايخنا