التحقيق في نفي التّحريف عن القرآن الشريف

( 161 ) 2 ـ ما رواه الحافظ السيوطي عن عائشة ، أنّها قالت : " كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مائتي آية ، فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن " (1) . 3 ـ ما رواه الحافظ السيوطي عن البخاري في تأريخه عن حذيفة قال : " قرأت سورة الأحزاب على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها " (2) . ويفيد الحديث الأول المنقول عن اُبيّ بن كعب أنّه كان يرى أنّ الآيات غير الموجودة من سورة الأحزاب ـ ومنها آية الرجم ـ كانت ممّا أنزله الله سبحانه على نبيّه ، ومن القرآن حقيقة ، وأنّها كانت تقرء كذلك على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى " رفع منها ما رفع " ، فما معنى هذا الرفع ؟ ومتى كان ؟ وأمّا الحديث الثاني المنقول عن عائشة فيتضمّن الجواب عن هذا السؤال ، فإنّه يفيد أنّ المراد من " الرفع " هو " الإسقاط " وأنّه كان عندما كتب عثمان المصاحف . الأحاديث الواردة حول نقصان سورة التوبة ، ومنها : 1 ـ ما رواه الحافظ السيوطي بقوله : " أخرج ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه ، عن حذيفة ، قال : التي تسمّون سورة التوبة هي سورة العذاب ، والله ما تركت أحداً إلاّ نالت منه ، ولا تقرأون ممّا ____________ (1) الإتقان في علوم القرآن 3 : 82 ، الدر المنثور 5 : 180 عن أبي عبيدة في الفضائل وابن الأنباري وابن مردويه . (2) الدر المنثور 5 : 180 .