@ 100 @ كابن الهمام وتلميذه سيف الدين وكلهم يذكرون من أوصافه في العلم ما سبق حاصله ، وأما العيني فانه قال مما فيه تحامل كبير : كان أبوه عاميا من ) .
الزراع في تفهنة والمتسببين بها فهرب إبنه منه بعد بلوغه إلى القاهرة وخدم بها حمارا لشخص يقال له يوسف الضرير المقري وصار يقرأ عليه في القرآن ثم استقر في كتاب الصرغتمشية مع الصغار ثم خدم شخصا يقال له يحيى الأشقر إلى أن كبر واختلط بالناس وتردد بين طلبة الصرغتمشية والشيخونية وقرأ بعض شيء من الفقه وأصوله على إمام الشيخونية خير الدين العنتابي ثم اتصل بالبدر الكلستاني وحصل له بعض تميز بين الناس فناب في القضاء واتصل ببعض الأمراء فتمول فبطر وطغى فسعى في قضاء الحنفية بالرشي والبرطيل قال ولم أعتقد صحة قضائه وكان صاحب غرض فاسد يبذل أشياء لأغراضه الفاسدة ولم يكن يتوقف على دين عند غرضه النفساني ، وتولى الوظائف بالرشوة ولم يكن أهلا لها خصوصا مشيخة صرغتمش فانه لم يكن لائقا بها بالشرع وشرط الواقف وكل ما تناوله منها كان سحتا وحراما ، ولم يعهد أنه درس كتابا كاملا ولا كتب بيده كتابا كاملا ولا تأليفا ولا جمعا ، وكان في الدعوى كثير الهذيانات والفشارات ، وعزل مرتين بكاتبه ووقع في قلبه نار أحرقته فلم يزل ضعيفا بأمراض مختلفة إلى أن مات فالله يعلم ما كان حاله عند الموت ونحوه قول غيره كان في احدى عينيه خلل ولحيته صفراء غير نقية البياض لأنه فيما قيل كان يبخرها قديما بالكبريت لاسراع الشيب قال وكان فقيها عالما متبحرا في المذهب بصيرا بالأحكام الا أنه كان سئ الخلق وله بادرة ويقوم في حظ نفسه وربما خاصم بعض من تحاكم عنده لغرض ما بحيث يظهر عليه الغضب سريعا لكونه كان إذا حمق اصفر وجهه وارتعد ، قال وواقعته مع الميموني مشهورة من حكمه بسفك دمه وعقد بسبب ذلك مجالس والميموني يحاققه عن نفسه حتى كان من كلماته اتق الله يا عبد الرحمن أنسيت قبقابك الزحاف وعميمتك القطن فبادر حينئذ وهو ظاهر التغير لقوله حكمت بسفك دمك والتفت إلى شيخنا لينفذ حكمه فقال له على مهل حتى يسكن غضب قاضي القضاة وانفض المجلس وخلص الميموني من يده . .
286 عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الوهاب الأنصاري المنصوري الدمياطي الشافعي والد التقي محمد / الآتي ويعرف بابن وكيل السلطان . ولد سنة احدى وستين وسبعمائة وقرأ القرآن علي الشهاب الشارمساحي قاضي دمياط قبل قضائه لها وبه وبفتح الدين النشائي شارح الحاوي والعلاء على الحراني
