[90] ومنسوب إلى النفس الزكية راجع تاريخ الطبري (ج 6 ص 196) وتاريخ الكامل لابن الاثير (ج 5 ص 5) وكامل المبرد (ج 3 ص 1274 ص 1275) وكتاب المحاضرات، وتاربخ الامم والدولة العباسية (ص 65) ترى الحديث مرويا فيها مع اختلاف في الفاظه، وهو دليل آخر قوي على أنه حديث مختلق مكذوب لاجل غاية كانوا يطلبونها من أمير الشام وهو تشكيك الناس في إيمان مؤمن قريش عليه السلام الذي شاع الاسلام وبني الدين على ما قام به من نصرة ابن أخيه صلى الله عليه وآله ولولاه لما قام الدين، ولم يتمكن النبي صلى الله عليه وآله من نشر دعوته الاسلامية، هذا ولو تأملت في الفاظ الحديث المنسوب إلى النفس الزكية تراها ركيكة واهية، فهل رأيت أحدا يفتخر بأهل النار ويقول أنا سيد أهل النار، أو يفتخر بالاشرار، ويقول أنا ابن شر الاشرار، نعم لا يصدر هذا الافتخار إلا من مجنون لا يعقل ما يقول، والنفس الزكية عليه السلام لم يكن مجنونا، ولم تصدر منه هذه الكلمات، وعلى الاخص في مقابل شخص كالمنصور الذي هو من أعدائه وأعداء آبائه عليهم السلام وفي حال قيامه بالحرب معه، ونسأل المفتعل لهذا الحديث هل كان أبو طالب عليه السلام شر الاشرار أو خير الاشرار ؟ كما في بعض ألفاظ الحديث، وهل في الشر خير حتى يكون أبو طالب عليه السلام خيرهم وهل لاهل النار سيد حتى يكون أبو طالب عليه السلام سيدهم ؟. فهل يقال لمن نصر الرسول الاكرم، وقام في الذب عنه وحياطته شر الاشرار ؟ ولابي لهب وأبي جهل خير الاخيار ؟ وهما اللذان آذيا الرسول صلى الله عليه وآله بأنواع الاذى، ولو تمكنوا على اكثر مما عملوا ما قصروا عنه. (قال المؤلف) فلنرجع إلى فول ابن أبي الحديد حيث قال: وهو ________________________________________
