[155] (إبن أبي الحديد الشافعي يصرح بأن المغيرة ابن شعبة كان زانيا) قال: (قلت: أما المغيرة (بن شعبة) فلا شك عندي أنه زنى بالمرأة (أم جميل) ولكن لست اخطئ عمر في درء الحد عنه (قال) وإنما أذكر اولا قصته من كتابي أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، وأبي الفرج علي بن الحسين الاصفهاني، ليعلم ان الرجل (المغيرة بن شعبة) زنى بها (أي بام جميل) لا محالة ثم اعتذر لعمر في درء الحد عنه. (قصية زناء المغيرة برواية ابن جرير الطبري الشافعي في تاريخه) قال الطبري في تاريخه الكبير (ج 4 ص 207) كانا (أي ابو بكرة والمغيرة بن شعبة) متجاوربن بينهما طريق وكانا في مشربتين متقابلتين لهما في داريهما في كل واحدة منهما كوة مقابلة الاخرى، فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته فهبت ريح فقتحت باب الكوة فقام ابو بكرة ليصفقه فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح كوة مشربته، وهو بين رجلي امرأة فقال للنفر: قوموا فانظروا فقاموا فنظروا ثم قال: اشهدوا، قالوا: ومن هذه ؟ قال: أم جميل ابنة الارقم، وكانت أم جميل أحدى بني عامر ابن صعصعة، وكانت غاشية للمغيرة وتغشى الامراء الاشراف، وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها، فقالوا إبما رأينا أعجازا ولا ندري ما الوجه، ثم أنهم صمموا (على أنها أم جميل) حين قامت فلما خرج المغيرة إلى الصلاة حال أبو بكرة بينه وبين الصلاة، وقال لا تصل بنا فكتبوا إلى عمر بذلك وتكاتبوا فبعث عمر إلى أبي موسى فقال يا أبا موسى إني مستعملك، إني أبعثك إلى ارض قد باض بها الشيطان وفرخ فالزم ________________________________________
