[144] ابي بكرة، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم، قال: رأيته جالسا بين رجلي امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان، وأستين مكشوفتين، وسمعت خفزانا شديدا، قال: هل رأيت كالميل في المكحلة قال: لا، قال: فهل تعرف المرأة ؟ قال: لا ولكن أشبهها، قال فتنح، وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد ثم قرأ الآية المباركة، فقال المغيرة اشفني من الاعبد، فقال اسكت أسكت الله نأمتك الخ. (قال المؤلف) اختصر الطبري القصة لدواع معلومة ولكن ابن الاثير في تاريخ الكامل ذكر للقصة مقدمة، وبعدها ذكر ما ذكره الطبري، واليك ما ذكره في الكامل (ج 2 ص 209) قال (في قضية المغيرة): كان بين المغيرة بن شعبة وبين ابي بكرة مجاورة وكانا في مشربتين في كل واحدة منهما كوة مقابلة للاخرى، فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته فهبت ريح فتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليسده فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربته وهو بين رجلي امرأة، فقال للنفر: قوموا فانظروا فقاموا فنظروا، وهم أبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد ابن أبيه وهو أخو أبي بكرة لامه، وشبل بن معبد البجلي، فقال لهم اشهدوا قالوا: ومن هذه ؟ قال: أم جميل بن الافقم، كانت من بني عامر بن صعصعة، وكانت تغشى المغيرة والامراء، وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها، فلما قامت عرفوها، فلما خرج المغيرة إلى الصلاة منعه ابو بكرة، وكتب إلى عمر (قصته) فبعث عمر أبا موسى أميرا على البصرة. (قال المؤلف) ثم ذكر بقية القصة كما في تاريخ الطبري، ولو تأمل احد في مقدمة القضية يعرف حال زياد ابن أبيه ويعرف ما فعل بالقضية وما غير وما بدل منها. ________________________________________