[117] إن هذا تصريح باللسان واعتقاد بالجنان وان ابا طالب ممن آمن بظاهره وباطنه غير انه كفر ظاهرا (أي اظهر ما اظهر تقية حفظا لمقامه لديهم ليتمكن من حفط النبي صلى الله عليه وآله وحفظ اتباعه إلى (ان يقول): وكان يقول (أبو طالب عليه السلام): اني لاعلم أن ما يقول ابن اخي حق، ولو لا أني أخاف ان تعيرني نساء قريش لاتبعته (أي في الظاهر). (ثم قال) ابن دحلان: واجيب بانه لم يذعن ظاهرا (بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله) خوفا من أن قريشا لا تقبل حمايته (وقوله: لو لا أني أخاف ان تعيرني نساء قريش) انما قال ذلك، تعمية على قريش ليوهم عليهم انه على دينهم، وهذا عذر صحيح، بلغ به تمكين النبي صلى الله عليه وآله في (إثبات) نبوته والدعوة إلى ربه. بعض الاخبار الدالة على ايمان أبي طالب عليه السلام (قال المؤلف): ومما يمكن الاستدلال به على علو مقام أبي طالب عليه السلام علاوة على اسلامه وايمانه بابن أخيه صلى الله عليه وآله الاخبار المروية في شأنه عليه السلام، وهي كثيرة، واليك بعضها. قال في أسنى المطالب (ص 24) طبع ثاني: أخرج ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ما ترجو لابي طالب ؟ قال: كل الخير أرجو من ربي (قال): ولا يرجى كل الخير الا لمؤمن، ولا يجوز أنه يراد بهذا تخفيف العذاب فانه ليس خيرا فضلا عن أن يكون كل الخير، قال: والخير كل الخير دخول الجنة ________________________________________