[381] فقال عمر (1): إني لست هناك لكني ارشدك إلى من هو أعلم امتنا بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه (2) وهو ذاك - وأومأ إلى علي عليه السلام - فقال له اليهودي: يا عمر إن كان هذا كما تقول فما لك وبيعة الناس وإنما ذاك أعلمكم ؟ فزبره عمر (3)، ثم إن اليهودي قام إلى علي عليه السلام فقال: أنت كما ذكر عمر ؟ فقال: وما قال عمر ؟ فأخبره، قال: فإن كنت كما قال عمر سألتك عن أشياء اريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فأعلم أنكم في دعواكم خير الامم وأعلمها صادقون، ومع ذلك أدخل في دينكم الاسلام، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: نعم أنا كما ذكر لك عمر، سل عما بدا لك اخبرك عنه إن شاء الله. قال: أخبرني عن ثلاثه وثلاثه وواحدة، قال له علي عليه السلام يا يهودي لم لم تقل: أخبرني عن سبع ؟ فقال اليهودي: إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث وإلا كففت، وإن أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الارض وأفضلهم وأولى الناس بالناس فقال: سل عما بدا لك يا يهودي، قال: أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الارض وأول شجرة غرست على وجه الارض، وأول عين نبعت على وجه الارض، فأخبره أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال له اليهودي: فأخبرني عن هذه الامة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن لهذه الامة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها، وهم مني، وأما منزل نبينا صلى الله عليه وآله في الجنة فهي أفضلها وأشرفها جنة عدن، وأما من معه في منزله منها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته، وامهم وجدتهم - ام امهم - وذراريهم لا يشركهم فيها أحد (4). عم: عن الكليني مثله (5). ________________________________________ (1) في المصدر: فقال له عمر. (2) في المصدر: وجميع ما قد يسأل عنه. (3) زبره عن الامر: منعه ونهاه عنه. والسائل: انتهره. (4) الغيبة للشيخ الطوسى: 106 و 107. (5) اعلام الورى: 367. ________________________________________
