[ 115 ] الزمان، ويتفاخر بها بين الاقران. فلما بلغ الغاية القصوى في مناكبها ورمى بأرواقه عن مراكبها، وعلم أن للعلم أبوابا لا يؤتي الا منهم، وللحق أصحابا لا يؤخذ الا عنهم 1)، أقبل بقدمي الاذعان واليقين نحو تتبع آثار سيد المرسلين وتصفح أخبار الائمة الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، فبذل فيها جهده وجده واستفرغ لها وكده وكده، فلما شرفت بصحبته حديثا بعد أن كانت الاخوة بيني وبينه قديما وفاوضته في فنون من العلوم العقلية والنقلية، وجدته بحرا زاخرا من العلم لا يساحل، وألفيته حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل. ثم انه زيد فضله لما أراد أن يتأسى بسلفنا الصالحين، وينتظم في سلك رواة أخبار أئمة الحق والدين سلام الله عليهم أجمعين. أمرني 2) بأن اجيز له ما صحت لي روايته واجازته فامتثلت أمره لاني كنت أعده علي فرضا لانفلا، وان لم أكن أجدني لذلك أهلا فاستخرت الله تعالى وأجزت وأبحت... (بحار الانوار 110 / 140) ________________________________________ (1) في أعلى الصفحة من نسخة الاصل بعدما مر في التعليقة الاولى " وعلى أن الاغتراف من النهر العظيم خير من مص الثماد والورود على مناهل العلم أفضل من ارتياد العسف اللداد " والظاهر أنه قدس سره أراد أن يجعلها ههنا بدلا عما كتب أولا. (2) في اعلى الصفحة الاخرى من نسخة الاصل " فيقول انى لما تشرفت بتقبيل عتبة مولاى "، والظاهر أن تلك الجملة كالتى قبلها، كتبت مسودة ليضيفها عند تبيض الاجازة ثانية، لكن طبعة الكمبانى أقحمتها في البين. (*) ________________________________________