[ 131 ] عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا، واجتليت محاسن ألفاظها ومعانيها أنواعا وصنوفا، واصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب - انتهى (1). ثم نقل منها نحو مائة بيت، وأنا أذكر يسيرا من شعره، فمنه قوله: [ يا أمير المؤمنين المرتضى * لم أزل أرغب في أن أمدحك - غير أني لا أرى لي فسحة * بعد أن رب البرايا مدحك - وقوله ] (2) مدت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين - في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين (3) - وقوله: لي نفس أشكو إلى الله منها * هي أصل لكل ما أنا فيه - فمليح (4) الخصال لا يرتضيني * وقبيح الخصال لا أرتضيه - فالبرايا لذا وذاك جميعا * لي خصوم من عاقل وسفيه - وقوله: يا ما رأينا وما رأينا * وكل شئ له انقضاء - والحكم لله في البرايا * كما به قد جرى القضاء - ________________________________________ (1) سلافة العصر ص 310. (2) الزيادة ليست في م. (3) في هامش ع: (قد نظمت هذا المعنى فقلت: إني لاخضع إن سطت * تلك الجفون الفاترة - ضاعت بها الدنيا واخشى * أن تضيع الآخرة) - (4) في السلافة (فجميل). (*) ________________________________________
